نشوان بن سعيد الحميري
1518
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
عليهن يَوْمَ الوِرْدِ حقٌّ وحرمةٌ * وهن غداة الغبِّ عندكِ حُفَّل وذلك أنها عاتبته على إِيثاره بألبان إِبله ، فأخبرها أن السقي من ألبانها يوم الورد حقٌّ عليهن ، وأنهن بعد يوم الوِرد ممتلئات الضروع لبناً لا ينقصهن السقي من ألبانهن . قالت عائشة في عمر « 1 » : « للّه أمٌّ حفلت له ودرّت عليه » . وحفلتَ الشيءَ : إِذا جَلَوْتَه ، قال بشر يصف امرأة بسواد الشعر وبياض الجسد « 2 » : رأى درةً بيضاء يحفِل لونَها * سخامٌ كغربان البرير مقصَّبُ البرير : ثمر الأراك . وسخام : يعني الشعر . مقصب : مجعَّد . وحفلت السماءُ : إِذا جَدَّ وقْعُها . ويقال : لا أحفله : أي لا أباليه . ولا تحفلْه : أي لا تُبالِه . ن [ حَفَنَ ] : الحَفْنُ : أَخْذُ الشيء براحة الكف . يقال : حفنتُ له حفنةً : أي أعطيته قليلًا . والحفنة : مِلء الكف . * * * فعِل بكسر العين ، يَفْعَل بفتحها ظ [ حَفِظ ] : حَفِظْتُ الشيءَ حفِظاً ، قال اللّه تعالى : خَيْرٌ حِفْظاً « 3 » وقرأ حفص عن عاصم وحمزة والكسائي حافِظاً على اسم الفاعل ، والباقون بالمصدر ، وقرأ نافع فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ « 4 » بالرفع على أنه نعتٌ للقرآن ، والباقون بالخفض على النعت للّوح .
--> ( 1 ) لم نجد قول عائشة في كتب الحديث ، وهو في اللسان ( حفل ) . ( 2 ) هو بشر بن أبي خازم الأسدي ، شاعر جاهلي مشهور ، والبيت في ديوانه ( 7 ) ، وفي اللسان ( حفل ) . ( 3 ) يوسف : 12 / 64 ، وقراءة الجمهور فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً . . . . ( 4 ) البروج : 85 / 22 بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ، فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ .